أبي طالب يحيى بن الحسين الهاروني

196

تيسير المطالب في أمالى أبى طالب

فقال : كم ترك أبو جعفر من الدّين ، قلنا : خمسة وعشرين ألف دينار ، قال : فقد قضى اللّه عنه . * قال : وسمعت داود بن المبارك يقول : قد ترجّل له إسماعيل بن محمّد بن جعفر في ركبة ركبها فسأل عنه ، فقيل : هذا إسماعيل بن محمّد بن جعفر . قال الشّيخ بن الشّيخ : فأمر له بالخمسة وعشرين ألف دينار الّتي لدين أبيه فصكّ له بها إلى الأهواز فقبض بها الأرز فغلا الأرز فباعه بخمسين ألف دينار . ( 136 ) وبه قال : روى أصحابنا عن المعروف بأبي بكر محمّد بن موسى البخاري ، قال : دخلت على الحسين بن عليّ الآملي المحدّث وكان في الوقت الّذي كان النّاصر للحقّ الحسن بن عليّ عليه السّلام في بلاد الدّيلم بعد ، وقد احتشد لفتح آمل ووردها ، والحسين بن عليّ هذا يفتي العوامّ بأنّهم يلزمهم قتال النّاصر للحقّ عليه السّلام ويستنفرهم لحربه ومعونة الخراسانيّة على قصده ، وزعم أنّه جهاد ويأمرهم بالتّجهيز وعقد المراكب كما يفعل الغزاة ، قال : فوجدته مغتما فقلت له : أيّها الأستاذ ما لي أراك مغتمّا حزينا فألقى إليّ كتابا ورد عليه ، وقال : اقرأه فإذا هو كتاب النّاصر للحقّ عليه السّلام وفيه يا أبا عليّ نحن وإيّاكم خلف لسلف ومن سبيل الخلف اتّباع السّلف والاقتداء بهم ، ومن سلفكم الّذين تقتدون بهم من الصّحابة عبد اللّه بن عمر ومحمّد بن مسلمة وأسامة بن زيد وهؤلاء لم يقاتلوا معاوية مع عليّ بن أبي طالب عليه السّلام مع تفضيلهم عليّا عليه السّلام تأولا منهم أنّهم لا يقاتلون أهل الشّهادتين ، فأنت يا أبا عليّ سبيلك أن تقتدي بهم ولا تخالفهم وتنزلني منزلة معاوية على رأيك وتنزل عدوّي هذا ابن نوح منزلة عليّ بن أبي طالب عليه السّلام فلا تقاتلني كما لم يقاتل سلفك معاوية ، وتخل